التفتازاني
69
شرح المقاصد
الجوزية « 1 » ، وسعد الدين التفتازاني وغيرهم . قد صاولت فكرهم المنحط ، ونازلت معتقداتهم المسفّهة في الضلال ، وأصابت منها مقتلا ، وإذا كانت الحروب قد أشاعت الفوضى ، وأنزلت بالناس المجاعة ، وتحول الكثير من أفراد المجتمع إلى لصوص وقطاع طرق ، فإن فقهاء هذا العصر ، قد قعدوا القواعد ، وأصلوا الأصول ، وقدموا لمجتمعهم الصورة المثلى لما يجب أن يعيش عليه المجتمع الإسلامي ، إذا قلت موارده ، أو ضاقت عليه سبل الرزق ، وهذا ما فعله العالم الجليل المعز بن عبد السلام « 2 » ، وابن رفعة « 3 » ، وابن جماعة ، وغيرهم من الفقهاء الأعلام . وأيضا فإن تتابع الحوادث في هذا العصر ، وتقلبات الليالي ، وصروف
--> جماعة من أهلها فسجن مدة ، ونقل إلى الإسكندرية ثم أطلق فسافر إلى دمشق سنة 720 ه واعتقل بها سنة 720 وأطلق ثم أعيد ومات معتقلا بقلعة دمشق عام 728 ه . تصانيفه تزيد على أربعة آلاف كراسة منها السياسية الإلهية والآيات النبوية ، والفتاوى ، والإيمان ، والجمع بين النقل والعقل وغير ذلك . ( راجع فوات الوفيات 1 : 34 والمنهج الأحمد ، والدرر الكامنة 1 : 144 ، والبداية والنهاية 14 : 25 ) . ( 1 ) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الدمشقي ، أبو عبد اللّه شمس الدين من أركان الإصلاح الإسلامي - ولد عام 691 ه بدمشق - تتلمذ على الشيخ ابن تيمية . وهو الذي هذب كتبه ، ونشر علمه ، وسجن معه في قلعة دمشق ، وأهين وعذب بسببه . من كتبه . « الطرق الحكمية في السياسة الشرعية و « شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر » وغير ذلك كثير - توفي عام 741 ه . ( راجع الدرر الكامنة ج 3 ص 400 وجلاء العينين ص 20 ) . ( 2 ) هو عبد العزيز عبد السلام بن أبي القاسم عز الدين الملقب « سلطان العلماء » فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد ولد عام 577 ه بدمشق ، تولى الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي ثم بالجامع الأموي . أنكر على الصالح إسماعيل تسليمه قلعة ( صغب للفرنج ) فغضب عليه وحبسه ثم أطلق سراحه فجاء إلى مصر . لم مصنفات كثيرة ، توفي بالقاهرة عام 660 ه . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن علي الأنصاري أبو العباس . نجم الدين ، المعروف بابن الرفعة . فقيه شافعي من فضلائهم ، حضر إلى مصر كان محتسب القاهرة ، ونائب في الحكم له كتب منها : بذل النصائح الشرعية في ما على السلطان وولاة الأمور وسائر الرعية والإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان . ندب لمناظرة ابن تيمية فسأل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال : رأيت شيخا يتقطر فقه الشافعية من لحيته توفي عام 770 ه . ( راجع البدر الطالع 1 : 115 وطبقات الشافعية : 5 : 177 ) .